الرقم القومي للعقارات .. وسيلة جديدة لوقف مخالفات البناء

خطوة جديدة لتقنين أوضاع العقارات المصرية وضمان حق الساكن في شراء عقار غير مخالف، الإعلان عن الرقم القومي للشقق والعقارات

مخالفات البناء في مصر .. من يتحمل مسؤوليتها؟

على مدار ٤٠ عامًا شهدت مناطق كثيرة في مصر ظاهرة البناء المخالف، وازداد الأمر سوءًا بعد عام ٢٠١١، فانتشرت العقارات المخالفة في كافة محافظات مصر وظهرت العديد من العمارات المخالفة والتي يفتقر أغلبها للمرافق والتخطيط وبعضها لا يطبق شروط السلامة مما يعرض حياة السكان للخطر، تري هل هناك جهة مسؤولة عن هذه المخالفات؟

المسؤول عن المخالفة

تبدأ المخالفة من المقاول الذي قرر البناء على قطعة أرض غير مطابقة للشروط وبارتفاعات غير مسموح بها، ومن المهندس الذي أشرف على بنائها واستخدم أدوات غير صالحة للبناء، ثم يأتي دور المحليات في إصدار أوراق بالمخالفات وإرسالها للشرطة المتأخرة في إجراء الدراسات الأمنية حول هذا العقار، ثم تصدر محاضر بمخالفات غير رادعة للمحكمة وتظل لسنوات في المحاكم نظرًا لضعف التشريعات وعدم تحديد مسؤولية كل جهة مختصة في هذه الحلقة.

على الجانب الآخر، يستمر المقاول في بناء عقارات مخالفة واحدة تلو الأخرى حتى إن شركات المرافق تتعاون مع المقاولين في إدخال خدمات المياه والكهرباء دون أي قانون رادع يجرمهم؛ مما يُضعف موقف المحليات التي تصدر قرارات المخالفة ويتحمس  بعض المشتريين لشراء هذه العقارات لرخص سعرها وظنًا منهم أنها مرخصة لتوافر كافة المرافق فيها.

أهم الأسباب حول تحرك الدولة لوقف مشكلة مخالفات البناء

  1.  ارتفاع الكثافة السكانية بشكل يفوق تحمل شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي؛ مما يترتب عليه نشأة أزمات المرور وانقطاع المياه والكهرباء وتدهور البنية التحتية.
  2. استغلال المباني المخالفة مساحات مخصصة لبناء جراجات العمائر الملتزمة؛ ما يؤدي إلى ضيق المساحات بين كل عمارة والأخرى، وتكدس الشوارع لسيارات عدد أكبر من السكان، وحجب الشمس والهواء على سكان العمارات المرخصة خاصة.
  3. تهديد سلامة لسكان العقارات المخالفة، فلا توجد رقابة من المحليات على صلاحية وأمان مواد البناء ولا على رخصة ارتفاع العقارات، فقد ينهار العقار ولا أحد يتحمل مسؤولية هذه الكارثة لتعدد أطراف القضية ما بين المقاول والمهندس والمحليات وشركات المرافق ومراكز الشرطة.

ما بين قرارات الإزالة والتصالح .. ظروف بناء العقار وتجاوب المقاولين 

هناك عقارات لا ينطبق عليها شروط التصالح مع الدولة ويُطبق عليها قرار الإزالة الفورية إلا وهي: المباني غير الآمنة من ناحية التصميم ومواد البناء، والعقارات المبنية على أراضي الدولة، وبناء مرتفعات  تتعارض مع خطوط الطيران المدني، والبناء على أراضي زراعية.

أما باقي العقارات ينطبق عليها قانون التصالح الذي أحدث جدلًا واسعًا في السوق العقاري المصري نظرًا لارتفاع سعر قيمة التصالح على أصحاب الشقق، وشكوى السكان بأنهم ليسوا المسؤولين عن مخالفة البناء، بل صاحب العقار هو من يتحمل الأمر.

تصفح أهم النصائح القانونية من عقارماب 

منذ شهر يونيو الماضي وإجراءات التصالح شبه معطلة ولم يتقدم سوى فئة قليلة من المخالفين لبدء التصالح العقاري بسبب سوء الحالة الاقتصادية نتيجة لأزمة كورونا؛ مما دفع الدولة إلى تيسير إجراءات قانون التصالح مع العقارات المخالفة من خلال مد فترة إلى ٦ أشهر، ويمكن تمديد الفترة وفقًا لقرار مجلس الوزراء بشرط دفع مبالغ تُحدد من قبل الدولة وفقًا لظروف العقار للتأكيد على جدية التصالح ومنع بناء عقارات مخالفة في المستقبل.

حرصت الدولة إلى الاستماع لشكاوى أصحاب المخالفات ودراسة مطالبهم بتخفيض قيمة التصالح مرتفعة ولا تتناسب مع الوضع الاقتصادي الحالي؛ مما دفع رئيس الوزراء إلى إصدار أوامر للمحليات بالالتزام بالبعد الاجتماعي للعقار من خلال تقليل قيمة التصالح بنسبة تتراوح بين ١٠% إلى ٥٥% من الرسوم القديمة وفقًا لعدة عوامل أهمها موقع العقار وهل هو على شارع عريض أم لا وهل هو في قرية أم مدينة.

الرقم القومي للعقارات .. خطوة تسهل من إجراءات التصالح العقاري

قرر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مؤخرًا تطبيق منظومة التحول الرقمي للعقارات من خلال إصدار شهادة ورقم قومي لكل عقار، وبدون هذا الرقم لن يسمح ببيع أو تداول العقار ولن يتمكن المقاول من الاستفادة من الخدمات الحكومية أو إدخال مرافق.

وأوضح مدبولي أن الهدف من هذا القرار، وهو حصر دقيق لعدد العقارات في كافة محافظات مصر، ومنع بناء أي عقار مخالف مستقبلًا حتى يتوقف نزيف مخالفات البناء المستمر منذ ٤٠ عامًا.

كما أعطى مصطفى مدبولي أوامره الإدارات المحلية وأجهزة المدن الجديدة في استلام أوراق المواطنين الراغبين في التصالح العقاري مع الدولة حتى لو كانت غير مكتملة، وإمهالهم فترة شهرين جديدين للاستكمال لأوراق المطلوبة، وفي المقابل يستلم صاحب المخالفة نموذج ٣ من المحليات كحماية من إجراء أي قرار متعلق بالإزالة لحين تسوية التصالح الكامل مع الدولة.

تعرف على أسعار العقارات في مدن مصر

مزايا التحول الرقمي  وتخصيص رقم قومي لكل عقار

  1.  التعجيل بإجراءات التصالح العقاري، فإذا لم يسجل المخالف عقاره في منظومة الرقم القومي للعقارات، لن يتمكن من الاستفادة من العقار سواء ببيعه أو إدخال المرافق والخدمات له؛ وسيكون الرقم القومي للعقار من أهم الأوراق المطلوبة لتسجيل عقد البيع بالشهر العقاري.
  2. استفادة كلًا من البائع والمشتري؛ البائع سيستفيد من ارتفاع سعر العقار نتيجة لتحوله إلى عقار مرخص بلا مشاكل، وكذلك المشتري سيستفيد من ضمان سلامة العقار وقانوينة وضعه وعدم تعرضه للنصب.
  3. تحديد عدد العقارات في مصر، ومن ثم بناء طرق وبنية تحتية للصرف الصحي والمياه والكهرباء تتناسب مع التعداد السكاني.

تنفيذ قرار إسناد رقم قومي لكل شقة يحتاج إلى سرعة الانتهاء من تحديد مناطق الامتداد العمراني وتعاون شركات المرافق في عدم التعامل مع العقارات التي لا تمتلك رقم قومي لعقارها وذلك من خلال وضع قانون يجرم الشركات المتعاونة مع المخالفين، وتنقية المحليات من الفساد الداخلي.

لذلك إن كنت تنوي شراء عقار في الأيام القادمة أن تتأكد من وضعه القانوني وهل يقع ضمن الأبنية المخالفة أم لا وأيضًا هل للعقار رقم قومي أم لا، ضمانًا لحقك، ويمكنك كذلك سؤال أهل المنطقة عن مشكلاتها العقارية قبل اتخاذ أي قرار.

اختر عقارك من بين آلاف الوحدات المتنوعة على عقارماب

قد يعجبك ايضا