معايير اختيار الحي الجديد الذي ستسكن فيه

ما المواصفات التي ينبغي أن تختار على أساسها الحي السكني المناسب؟

إذا كنت على وشك الانتقال أنت وأسرتك إلى حي جديد، فيجب عليك أن تحدد أولوياتك قبل أن تنتقل أسرتك إلى أي مكان آخر. نحن لا نتحدث هنا عن المدينة أو موقع المنزل، بل عن اختيار الحي السكني الذي سينتقل عالمك كله إليه. ويجب على هذا الحي أن يلبي احتياجاتك واحتياجات أسرتك؛ ولهذا لا بد أن يتم اختيار هذا الحي على أسس ومعايير منطقية.

أولًا: هل يحتوي هذا الحي على المقومات الأساسية والترفيهية للحياة التي ترغب بها؟ وهل تستطيع تحمُّل تكاليف العيش فيه؟

بالطبع تختلف الأحياء السكنية من حيث المساحة والتنظيم والخدمات وتكلفة المعيشة. وعند الانتقال إلى حي جديد يجب عليك أن تضع بعين الاعتبار تكلفة الحياة في هذا الحي؛ فما مدى قُرب المراكز الخدمية منه؛ مثل: الأسواق والمراكز التجارية وكذلك المدارس أو الجامعات ومقر العمل الخاص بك أو بأحد أفراد أسرتك؟ وعلى أسس كهذه يمكن أن تحدد إذا كان السكن في هذا الحي يناسب ميزانيتك الشهرية أو لا. يجب أيضًا التأكد من عدم وجود أي مشاكل في توصيل الخدمات الرئيسية التي لا غنى عنها؛ مثل: الكهرباء والماء وجودة الطرق المرصوفة ومستوى الإنارة الليلة.

قد تتميز الأحياء السكنية المكلِّفة ببعض الخصائص الإيجابية التي توفر على أفرادها القيادة لمسافات طويلة للوصول إلى مقرات العمل أو توصيل أبنائهم إلى المدارس أو الجامعات؛ مثل وجودها في موقع متميز قريب من هذه المناطق الخدمية، لكنها في المقابل قد تُحمِّلك تكاليف إيجار عالية.

على الجانب الآخر، ولفئات أخرى من الأسر التي لا تمانع تكبُّد مصروفات زائدة، يمثل لها الحي السكني صاحب الموقع الجغرافي المميز والخدمات المتعددة فرصة لا تقدر بثمن.

ثانيًا: هل يعكس النمط الحياتي للمعيشة في هذا الحي ما تريد أن تحصل عليه عندما تعود إلى المنزل؟

يُقال إن طابع الإنسان يوافق طابع البيئة التي نشأ فيها، ومن هنا فإن اختيارات الناس للأحياء التي يعيشون فيها تختلف باختلاف أنماط الحياة التي اعتادوها. لذا تجد البعض يفضل الأحياء الهادئة، والبعض لا يمانع السكن في الأحياء الصاخبة أو المكتظة بالناس، ولا يمانع خوض طريقهم كل يوم في الزحام، والبعض الآخر لا يعيش إلا في الأحياء الراقية الفخمة؛ لأن الرفاهية عنوان الحياة التي تمثلهم واعتادوا العيش على أساسها.

لهذا عند انتقاء الحي السكني الجديد لتنتقل إليه، يجب عليك التأكد جيدًا من مدى رفاهية هذا الحي إذا كنتَ من متطلبي العيش الرغيد الهادئ، وكذلك الكتلة السكنية الحالية والقصوى (في حال انتماء هذا الحي لمنطقة عمرانية حديثة الإنشاء).

ثالثًا: هل تعرف شيئًا عن مخطط الحي الذي ترغب بالانتقال إليه؟

يفضِّل العديد من الأسر الأحياء السكنية المتكاملة الخدمات، شاملة المرافق الترفيهية؛ مثل الحدائق والمنتزهات الخضراء، وقد تُولي اعتبارًا لمدى نظافة الحي؛ إذ يحرص الكثير من العائلات على العيش في مناطق سكنية خاضعة لإدارات أحياء تحرص على النظافة العامة وتهتم بالتشجير. هذا ويعد تنظيم الحي عاملًا كبيرًا من عوامل اختيار المنطقة السكنية، فإذا كان حيًّا كبيرًا وغير منظم، فقد يعيق ذلك سهولة وصولك إلى أي مكان داخل الحي أو خارجه إذا كنتَ ترغب بالوصول للشوارع الرئيسية خارجه، وكذلك سيكون الأمر صعبًا بالنسبة إلى أطفالك وأصدقائك الذين يرغبون بزيارتك على الأقل في البداية.

كما يهتم الكثيرون بمساحات الشوارع داخل الأحياء التي يعيشون بها ومدى جهوزيتها لقيادة السيارات والدراجات. إضافة إلى ذلك، فإن الإبداع العمراني في تصميم المنازل ذاتها والبنايات يُضفي على كل حي سمته الخاص، ويهتم أناس كثيرون بالشكل الذي تظهر عليه بيوتهم ومدى تناسقها مع الذوق العام العصري.

رابعًا: هل أنت ممن يضعون معايير وشروطًا أساسية يجب أن يتسم بها الجيران؟

يُولي العديد من الناس أهمية كبيرة للمستوى الاجتماعي لجيرانهم في الأحياء السكنية التي يرغبون بالانتقال إليها، وهذا في إطار الرغبة في التواصل مع الآخرين والحرص على وجود رابط مجتمعي يصل بين الناس في نفس المنطقة السكنية، ويعزز ثقتهم المتبادلة كمجتمع صغير. لهذا السبب تحرص عائلات كثيرة على البقاء في الأحياء التي يسكن بها أقرباؤهم أو جيرانهم القدامى أو أصدقاؤهم أو الانتقال إليها، وإن لم يحالفهم الحظ فيحاولون الانتقال إلى أحياء قريبة منها.

ادخل على عقارماب واختر من بين آلاف الوحدات السكنية المتاحة به

قد يعجبك ايضا