امتناع المستأجر عن دفع الإيجار وترك المنزل

تأمين عقارك والبعد عن المتاهات 

الاستثمار في عقار سكني قد يكون أمرًا مزعجًا في بعض الأحيان نظرًا لاحتمال تأخير القليل من المستأجرين في دفع الإيجار، أو الامتناع التام عن الدفع، ومن هنا يصبح الموضوع كابوسًا بدلًا من كونه استثمارًا لصاحبه، لذلك قد تحتاج إلى معرفة كافة الإجراءات القانونية اللازم اتباعها في حالة كان هناك أحد المستأجرين لا يدفع الإيجار أو قام بترك المنزل ولديه مديونية كبيرة من الأقساط المتأخرة.

عملية فسخ عقد الإيجار من الموضوعات التي تشغل الطرفين من مالك ومستأجر، وذلك لتعدد الحالات التي يمكن بناء عليها اللجوء إلى هذا الإجراء مع ملاحظة التباين في المواقف بين المؤجر من جانب والمستأجر من جانب آخر.

مؤخرًا بدأت هذه المشاكل يُحد منها بعد أن أصبحت عقود الإيجار تخضع فى تنظيمها للقواعد الواردة والمنصوص عليها فى القانون المدني والتي بموجبها أصبح العقد  كما يقال شريعة المتعاقدين.

ماذا يفعل المؤجر تجاه المستأجر الممتنع عن دفع الإيجار؟

في هذه الحالة يقوم المؤجر بطرد المستأجر أو إقامة دعوى تكرار تأخير أو امتناع عن دفع الإيجار، فإذا تم إنذار المستأجر ولم يستجب أو يقوم بدفع الأجرة، فلا يجوز له السداد أمام المحكمة ويجوز للمؤجر إقامة دعوى قضائية مباشرة لطرده، واسترداد الوحدة السكنية مرة أخرى.

هل يجوز طرد المستأجر دون اللجوء للقضاء؟

من حق المالك أن يطرد المستأجر إذا انتهت مدة العقد وامتنع المستأجر من إخلاء الشقة، ويكون ذلك بأخذ أصل عقد الإيجار وصورة منه لقلم المحضرين المحكمة التابعة، التي تنفذه بواسطة الشرطة.

ويسري نفس الوضع في حالة تأخر المستأجر عن سداد الإيجار فإذا اتفق الطرفان على أن الإخلاء يتم في حالة عدم السداد شهر أو شهرين، فمن حق المؤجر استرداد الوحدة من المستأجر، مع العلم أنه لكي يسرى هذا لا بد أن يكون عقد الإيجار موثقًا بحضور الطرفين ولا يكفى عمل إثبات تاريخ للعقد.

تعرف على قانون الإيجار القديم والتعديلات المقترحة

 إقامة دعوى الطرد بسبب التأخير أو الامتناع عن سداد الإيجار

نلقي الضوء معًا على إشكالية رصد دعوى الإخلاء لتكرار التأخر أو الامتناع عن سداد الأجرة من حيث الشروط اللازمة لإقامة دعوى الإخلاء، حيث أنه وفقًا لنص المادة 18 ب من القانون رقم 136 لسنة

 1981: “إذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء”، وتنقسم هذه الشروط إلى:

 

1- الامتناع عن سداد الأجرة

تقوم هذه الدعوى بسبب امتناع المستأجر عن دفع الأجرة ولكن يأتي بمقتضاها شروط أخرى وهي:

  •       سبق إقامة دعوى إخلاء لعدم سداد الإيجار المتأخر يستقر الأمر بشأنها إلى عدم إجابة المؤجر لطلبة بدفع المستأجر الأجرة.
  •       ألا يكون هناك مبررات لدى المستأجر لتأخره في السداد وهذه المبررات يقدرها القاضي ويجب أن تكون المبررات مقبولة ومقنعة.

2- مدلول مبررات التأخر في سداد الإيجار الشهري

ويقصد بها التأخير في دفع آخر إيجار الذي أقيمت عليه الدعوى وليست المرات السابقة، وطبقًا لقانون الطعن رقم 661 لسنة 74 ق، “متى تمسك المستأجر بمبررات تخلفه عن الوفاء بالأجرة، وجب على محكمة الموضوع أن تطلع عليها تبحثها وتخضعها لتقديرها، وأن تبين في حكمها ما يسوغ رفضها أو قبولها، رفض المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن أن التأخر في عرض الأجرة يرجع لفعل المحضرين يعيب حكمها بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع”.

وفي هذه الحالة ربما توفر الهيئة القضائية طريقة دفع مناسبة للطرفين، بحيث تُقدر بها حالة المستأجر المالية أو أسباب تأخيره، وفي نفس الوقت تلزمه في نهاية الأمر بسداد القيمة الإيجارية للمؤجر، وذلك بطرق أيسر تضمن حق الطرفين.

ما هي شروط ثبوت دعوى الإخلاء لتكرار الامتناع عن دفع الإيجار؟

يشترط لثبوت دعوى تكرار تأخير الإيجار أن يكون مقدار الأجرة الشهرية في الدعوى اللاحقة هي نفس الأجرة في الدعوى المتخذة سابقًا، حيث إنه إذا لحق بهذه الأجرة أي تغيير، تصبح الأجرة بعد التعديل محل منازعة جديد ويتعين على المحكمة أن تفصل فى هذه المنازعة وصولًا إلى تحديد الأجرة المستحقة الجديدة.

حيث يدخل ضمن مخالفة شروط العقد عملية تكرار امتناع المستأجر أو تأخره في دفع الأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حيث يحكم عليه فى هذه الحالة بإخلاء الشقة، ويستردها المؤجر وفقًا لقرار المحكمة، حيث تقوم بإخطار أقرب قسم شرطة للشقة السكنية، ومن ثم تقوم بإخلاء الشقة وفقًا للإجراءات القانونية.

قانون الإيجار القديم الأكثر  جدلًا في الامتناع عن دفع الإيجار

تعتبر شقق الإيجار القديم واحدة من أكثر طرق الحصول على وحدات سكنية رائجة بين المصريين، حيث إنها أرخص من التمليك، في حين تمنح المستأجر سكنًا لفترات طويلة، وفقًا للمدة الزمنية في العقد، ولكن في نفس الوقت يشكو الكثيرون من أصحاب العقارات، من طول المدة التي تصل إلى 59 عامًا، وتوارثها الأجيال، بالإضافة إلى مشكلة امتناع بعض المستأجرين عن الدفع أو التأخير.

لذلك حرص المشرع المصري، على وضع ضوابط والحالات التي يحق فيها للمالك إخلاء الشقة ورفع الإيجار، وهو ما حدده القانون المصري للحالات التي يحق فيها للمالك إخلاء الشقة، وحتى حالات زيادة الإيجار، وفقا للمادة رقم 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

الحالات القانونية التي تستوجب إخلاء الشقة المؤجرة

  •       أن يكون العقار آيلًا للسقوط سواء بشكل جزئي أو كلي
  •       عدم دفع المستأجر الأجرة خلال 15 يومًا من تاريخ إنذاره وتكرار امتناعه عن الدفع والتأخير
  •       قيام المستأجر بالتنازل عن الشقة أو تأجيرها من الباطن دون موافقة المالك كتابيًا
  •       الاستغناء عن الشقة وتركها للأقارب نهائيًا
  •       إضرار المستأجر بالشقة المؤجرة أو إتلاف أي شيء بها ويتم ثبوت ذلك بموجب حكم قضائي
  •       تغيير نشاط الوحدة على سبيل المثال تحويلها من سكني إلى تجاري
  •       الحكم على المستأجر بالسجن أو الحبس في جريمة مخلة بالشرف
  •       اندلاع حريق في الشقة وحدوث تلفيات
  •       وفاة المستأجر دون أن يمتد عقد الإيجار لزوجته أو أبنائه إذا ثُبت أنهم غير مقيمون معه وقت الوفاة بفترة سنة على الأقل.

ما هو موعد سداد الأجرة هل هو اليوم الأول أم اليوم الأخير من الشهر؟

فصلت محكمة النقض في الأزمة المتعلقة بموعد دفع الأجرة الذي لو تأخر عنه المستأجر هل يصبح مهددًا بدعوى الإخلاء، حيث أكدت أن المقرر بموجب الفقرة الأولى من المادة 586 من القانون المدني يلتزم المستأجر بدفع الأجرة في المواعيد المتفق عليها بين الطرفين في عقد الإيجار، فإذا لم يكن هناك موعد متفق عليه في العقد، فإن دفع الأجرة يكون مؤخرًا وليس مقدمًا، وذلك لأنه يكون ثمن انتفاع الفرد بالوحدة.

آلاف العقارات المتنوعة على عقارماب .. تصفحها الآن!

قد يعجبك ايضا